الأربعاء، ١٥ أغسطس، ٢٠٠٧

كليب مجزرة قانا



عبد الرحمن يوسف شاعر مصري جميل ، اجريت معه حوار من قبل وكان من أمتع الحوارات الصحفية التي أجريتها

قرأت أشعاره اقتربت من معانيها ،تأكدت أكثر أنه شاعر متميز ولكنه مازال لايحظى بالشهرة التي يستحقها

أهداني استاذ عبد الرحمن عمل فني رائع وهو كليب بمناسبة الذكري الأولي لمجزرة قانا ..فعلا كليب رائع يلقي من خلاله مقطع من قصيدة بعنوان "اكتب تاريخ المستقبل " وهي من أورع ما قرأت


و دَخـَلـْـتُ مَـقـَابـِـرَ (قـَانـَا) مَـشـْدُوهَـاً و الحُزْنُ تـَمَـلـَّكـَنِــي
يَا وَاهِبَ صَبْرِالعَبْدِ الصَّابـِر ِصَبِّرْنِي

فالحُزْنُ عَلى الشـُّهَدَاءِ بعُمْر ِالوَرْدِ يُجَنـْدِلـُنِي

يَا مَانِحَ مَعْـنـَى القـُوَّةِ للأخـْيـَـارْ . . . إنـِّي – و أمَامِي الأرْضُ قـُبـُورَاً

ضَمَّتْ أطـْفـَالاً – أنـْهَـارْ

!إنـِّي أتـَحَـوَّلُ دَمْعـَـة

و ريَاحُ الحُزْن ِبـِقـَلـْبِـي قـَدْ هَبَّـتْ مِثـْلَ الإعْصَارْ

و أنـَا لا أوقِـدُ شـَمْعَـة ْ

و بـِـدُون ِمـُقـَدِّمَـةٍ أو شـَئ ٍ مِـنْ إنـْـذَارْ

يـَتـَقـَـدَّمُ نـَحْـوي أطـْفـَـالٌ بـِثِـيـَـابِ مَدَارِسِهـِـمْ

خَضْرَاءَ كـَمَا الأشـْجَـارْ

مَسَحُوا دَمْعِـي بـِأصَابـِعِـهـِمْ قـَدْ لـَوَّثـَهـَا طِيـنٌ و غـُبَـارْ
ودَمٌ مِـنْ فـَوْق ِ وُجُوهِهـُمُ قـَدْ سَالَ و سَالْ !

فـَسَألـْتُ بـَِلـَهـْفـَةِ عـُصْفـُورٍ فـَتـَحـُوا قـَفـَصَهْ :

" مِنْ أيِّ بـِـلادِ اللهِ أتـَيـْتـُـمْ يـَا أطـْفـَــالْ ؟مِـنْ (قـَانـَـا) ؟

"قـَالـُوا – وهُمُ مِنْ حَوْلِي دَائِـرَة ٌ– : "بـَلْ مِـنْ بَحْر ِالبـَقـَر ِ !"

و مَـضـَوْا في إنـْشـَـادِ

و العَـدُوُّ قـَدْ قـَصَفَ للحِمَــام ِقــَــدْ قــَــذَفَقـَــدْ بَــدَا لأعْـيُنـِنـَــا لـَيْسَ يَعْـرفُ الشـَّرَفَطـَارَ فـَوْقَ بَـلـَدَتِـنـَا قـَــدْ أحَالـَنـَــا نُـتـَفـَـــاكـَـمْ لِكـُــلِّ مَجْــزَرَةٍ ضِـدَّنـَا قـَـدِ اقـْتـَــرَفَكـَــمْ أبٍ بـِحَسْرَتِــــهِ لـلـدُّمُـــوع ِقـَــدْ ذَرَفَ
و وَجَدْتُ صَبـِيـَّـاً آخَـرَ يَـرْكـُـضُ نـَحْـوي

يـَلـْعـَـبُ غـُمَّـيْـضَة ْ

فـَهَـتـَفـْـتُ بـِـهِ
" مَـعْ مَـنْ تـَلـْعـَـبْ ؟

"فـَأجَـابَ بـِـأنَّ العـَـيـْــشَ بـِقـَانـَـا يَعْنِي أنْ تـَغـْدُو الغـُمَّـيْـضَة ُ جـِـدَّاً لا لـَعِـبَـا

!لـَعِـبُ الغـُمَّـيْـضَةِ في ( قـَانـَـا) أنْ تـُخـْفِـي نـَفـْسَـكَ مِـنْ صَارُوخْ

. . . !عَـمُّــو . . . عَـمُّــو

هَـلْ كـُنـْـتَ صَغِـيــرَاً يَـوْمـَـاً مَــا ؟

هَـلْ جَـرَّبـْـتَ الغـُمَّـيِـْضَـة َ تـَسْـمَـعُ صَـوْتَ الصَّـارُوخ ِ المَـقـْـذُوفِ عَـلـَيـْنـَـا مُـقـْتـَـربَــا ؟

عَـمُّــو . . . عَـمُّــو

هَـلْ كـُنـْـتَ بـِيـَـوم ٍ طِفـْـلاً يـَرْغـَـبُ في إدْرَاكِ

المَبـْنـَـى الظـَّاهِــر ِ في رَادَار ِ الطـَّائِـرَةِ الحَمْقـَـاءِ

لِـكـَيْ يـَتـَخـَبَّـى في المَبـْنـِـى الآخـَــرْ

الطـِّفـْـلُ الـشـَّـاطـِـــرْ

مَـنْ يـَذْهَــبُ للمَبـْنـَـى الآخـَــرْ

!و الطـِّفـْـلُ قـَلِـيــلُ الفِـطـْنـَـةِ – مِثـْلِـي
مَـنْ يـَتـَخـَبَّـى في المَبْـنـَى المَـقـْصـُـوفِ

و يَأتِـيـهِ الصَّـارُوخُ يـَقـُولْ : (أمْسَـكـْـتُ بـِكـُـمْ . . . !انـْتـَهـَـتِ الـُّلعْـبـَـة

"فـَهَـتـَفـْـتُ بـِـهِ : " كـَـمْ عـُمـْـرُكْ ؟ "

فأجابْ : " قـَبـْـلَ الغـُـمَّـيْـضَـةِ . . . أمْ بـَعـْـدَ الغـُـمَّـيْـضَـة ْ ؟

"فـَبـَكـَيـْـتْ

و رَفـَعـْـتُ الرَّأسَ لأُبـْصِـرَ قـُدَّامِـي آلافَ الأطـْفـَـال ِ المَجْـرُوحِـيــنَ المَـذْبـُوحِـيــنْ

مِـنـْهـُـمْ مَـنْ يـَلـْبـَـسُ زِيَّ تـَلامِـيــذِ الكـُتـَّـاب ِ

مِـنـْهـُـمْ مَـنْ يـَلـْبـَـسُ زِيَّ الـنـَّـوْمْ

.مِـنـْهـُـمْ مَـنْ يـَعـْـدُو في جـِلـْبـَـابِ

مِـنـْهـُـمْ مَـنْ يـَلـْهـُـو دُونَ ثِـيـَـابِ

مِـنـْهـُـمْ مَـنْ يـَبـْـدُو مِــنْ أطفال الفلاحينْ

مِـنـْهـُـمْ مَـنْ يـَبـْـدُو مِــنْ طـَبـَقـَـاتِ الكـَدَّاحِينْ

مِـنـْهـُـمْ مَـنْ يـَزْحَـفُ فـَـوْقَ الأرْضِ
عَلى أرْبَـعْ . . . مِـنـْهـُـمْ رُضـَّعْ

مِـنـْهـُـمْ مَـنْ يَـعْـبـَـثُ في لـُعَــبِ المَخـْـدَعْ

أطـْفـَـالٌ مِـنْ ( تـَـلِّ الـزَّعْـتـَـرْ

يـَلـْهـُـونَ كـَمـَا الغِـزْلان ِ مـَـعَ الفِـتـْيـَـان ِ و لـَهْـجـَتـُهـُمْ مِـنْ ( بُورِسَعِيدْ

!أطـْفـَـالٌ مِـنْ ( يَـافـَـا) يَـلـْهـُـونَ مَـعَ الفِـتـْيـَـان ِ مِـنَ (الأُرْدُنْ

فـَتـَيـَـاتٌ مِـنْ ( صَبـْـرَا ) يَـعـْقـِـدْنَ ضَـفـَـائـِـرَ شـَعْــر ِ عَـرَائِـسِـهـِـنْ

فـَتـَيـَــاتٌ مِـنْ ( قـَانـَـا

مِـنْ ( بـِنـْـتِ جُـبَـيْـلْ

مِنْ (عِـيـتـَـا الـشـَّعـْــبْ

مِنْ ( مَارُون ِ الرَّأس

أطـْفـَـالٌ عـَزَّيـْنـَـا آبَـاءَهـُـمُ في ( العَـامِـرِيـَّـة ْ

!أطـْفـَـالٌ مَـفـْقـُـودُونَ و أمْـسَـتْ قِـصَّـتـُهُـمْ مَـنـْسِـيَّـة ْ

أطـْفـَـالٌ قـَدْ وُئِدُوا تـَحْـتَ الأنـْقـَاض ِ
فِـدَاءً لـلأرْض ِ العَـرَبـِيـَّـة ْ

شـَاهـَـدْتُ أُلـُـوفَ الأطـْفـَـال ِ المَوْسُومَـةِ أوْجُـهـُهـُـمْ بغـُبـَـار ِالقـَصْـفِ

دَمُ الأطـْفـَـال ِ تـَجَلـَّط َ فـَـوْقَ مَلابـِسِـهـِمْ و مَلامِحِهـِـمْ

!لـَكِـنَّ الكـُلَّ يـُغـَنـِّي غـِنـْـوَة َ قـُـدَّاس ٍكـُورَالَ بـَـلابـِــلْ

و العَـدُوُّ قـَدْ قـَصَفَ للحِمَــام ِقــَــدْ قــَــذَفَقـَــدْ بَــدَا لأعْـيُنـِنـَــا لـَيْسَ يَعْـرفُ الشـَّرَفَطـَارَ فـَوْقَ بَـلـَدَتِـنـَا قـَــدْ أحَالـَنـَــا نُـتـَفـَـــاكـَـمْ لِكـُــلِّ مَجْــزَرَةٍ ضِـدَّنـَا قـَـدِ اقـْتـَــرَفَكـَــمْ أبٍ بـِحَسْرَتِــــهِ لـلـدُّمُـــوع ِقـَــدْ ذَرَفَ
فـَعـَرَفـْـتُ بـِأنَّ دِمَـاءَ ضَحَايَانـَا كـَالـنـَّهـْـر ِتـَسِـيــلْ . . . و عـَرَفـْـتُ بأنَّ سِجـِلَّ ضَحَايَاهُمْ في القـَتـْـل ِ طـَويـلْ . . . و عـَرَفـْـتُ بـِأنَّ دِمَـاءَ ضَحَايَا (قـَانـَـا)
ضَـرْبَـة ُ مِجْـدَافٍ في بَحْـر ٍ مِـنْ تـَقـْتِـيــلْ

و بـِـأنَّ الأطـْفـَـالِ الأحْيـَـاءَ طـُيـُـورٌ قـَـدْ ألـْقـَـتْ أحْجـَـارَاً مِـنْ سِـجـِّيــلْ

. و بـِأنَّ دِمَــاءَ الأطـْفـَـال ِالقـَتـْـلـَـى زَيـْـتُ القِـنـْـديــــلْ


object width="425" height="350">

4 comments:

kariembudran يقول...

ايه الغيبة الطويلة دى؟ ... افتقدت مواضيعك ... والشعر فعلاً كويس ... وعلى فكرة دايماً بتلاقى المثقفين بجد ، والموهبين على حق وحقيقى مش مشهورين ... ده حاجة مفروغ منها من زمان

مروة عوض يقول...

شكرا يا كريم على كلامك معلش الغياب بيكون غصب عنى بس اوعدك انى هحاول اكتر من كده اني مغبش عن المدونة
اه للأسف كلامك صح : s

غير معرف يقول...

آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه ... آآآه ه ه ه ه ه ..
وجعتيني اوي يامروة .. ووجعني شعر الفنان المبدع .. وجعتني ذكرى أليمة بتروح عن دماغنا كل يوم .. وجعني اني مكتف زي اي عربي قعيد لا يستطيع الا البكاء امام اغتصاب الكرامة وذل ومهانة المسلمين .. كيف ننسى ونضحك وهم هناك نسوا شكل الابتسامة .. كيف نلهو ونلعب واطفال شردوا في الانتفاضة.. كيف ننسى بشرا مثلنا .. ام نحن جمادات في غيابات المجهول لانعرف الا انفسنا .. كيف ولماذا ومتى ؟؟؟؟؟؟
زمان مر على عقولنا كنا فيه عباد الله .. وزمان يمر اليوم امام اعيننا ونحن فيه عبادالأنا .. طوفان يسري في دمائنا يمحو العروبة والاسلام جامعة لكل ميادئ معنى كلمة انسان ...
هل نسينا ام اردنا النسيان ..


أحمد نشأت

غير معرف يقول...

نشأت
لا تعليق
للأسف مش لاقية اجابة لسؤالك

مروة عوض